العلامة المجلسي

229

بحار الأنوار

بيان : قوله : لا يتقدمه مطرق ، أي كان أكثر الناس إطرافا إلى الأرض حياء ، يقال : أطرق ، أي سكت ولم يكلم ، وأرخى عينيه ينظر إلى الأرض ، والمهنة بالفتح والكسر : الخدمة ، ولطع الأصابع : لحسها ومصها بعد الطعام : والكراع كغراب من البقر والغنم : مستدق الساق . وقال الفيروزآبادي : المجيع : تمر يعجن بلبن ، وتمجع : أكل التمر اليابس باللبن معا ، وأكل التمر وشرب عليه اللبن . 35 - مكارم الأخلاق : في تواضعه وحيائه : عن أنس بن مالك قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يعود المريض ، ويتبع الجنازة ، ويجيب دعوة المملوك ، ويركب الحمار ، وكان يوم خيبر ويوم قريظة والنضير على حمار مخطوم ( 1 ) بحبل من ليف تحته اكاف من ليف . وعن أنس بن مالك قال : لم يكن شخص أحب إليهم من رسول الله ، وكانوا إذا رأوه لم يقوموا إليه لما يعرفون من كراهيته ( 2 ) . وعن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يجلس على الأرض ، ويأكل على الأرض ويعتقل الشاة ، ويجيب دعوة المملوك . وعن أنس بن مالك قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله مر على صبيان فسلم عليهم وهو مغذ . عن أسماء بنت يزيد أن النبي صلى الله عليه وآله مر بنسوة فسلم عليهن . وعن ابن مسعود قال : أتى النبي صلى الله عليه وآله رجل يكلمه فأرعد ، فقال : هون عليك ، فلست بملك ، إنما أنا ابن امرأة كانت تأكل القد ( 3 ) . عن أبي ذر قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله يجلس بين ظهراني ( 4 ) أصحابه فيجئ الغريب فلا يدري أيهم هو ، حتى يسأل ، فطلبنا إلى النبي صلى الله عليه وآله أن يجعل مجلسا يعرفه الغريب إذا أتاه ، فبنينا له دكانا ( 5 ) من طين ، وكان يجلس عليه ، ونجلس بجانبيه .

--> ( 1 ) خطمه بالخطام : جعله على أنفه ، والخطام : حبل يجعل في عنق البعير وغيره ويثنى في خطمه وأنفه . ( 2 ) في المصدر : كراهية لذلك . ( 3 ) مكارم الأخلاق : 14 . ( 4 ) ظهراني بالفتح أي وسطهم . ( 5 ) الدكان : شئ كالمصطبة يقعد عليه . والمصطبة : مكان ممهد قليل الارتفاع عن الأرض ، يجلس عليه .